ابراهيم ابراهيم بركات

559

النحو العربي

فقد جعل معنى ما جاء على صوغ ( فاعل ) وهو : ( خائف ، تائب ، باخع ) دائم الثبوت واللزوم ، فخرج بمعنى صيغة اسم الفاعل إلى معنى الصفة المشبهة وقول رجل من طيئ : ومن يك منحلّ العزائم تابعا * هواه فإن الرشد منه بعيد « 1 » خرج بتابع على وزن فاعل إلى معنى الصفة المشبهة ؛ لأنه أراد الثبوت واللزوم . وكذلك قول الشاعر : ما الراحم القلب ظلّاما وإن ظلما * ولا الكريم بمنّاع وإن حرما « 2 » ( الراحم ) على مثال ( فاعل ) صفة مشبهة ، حيث أريد به معنى الثبوت ، لا الحدوث . وتلحظ أنها من فعل متعد . لذلك تقول : هذه امرأة قائمة الأب ، فيكون في ( قائمة ) ضمير مستتر مرتفع . به ، ويعود إلى الموصوف ( امرأة ) ، حيث نقلت الصفة ، أو الفعل منها إلى الموصوف ، ثم تضيفها إلى ما كان فاعلا . وقد قالوا : امرأة جائلة الوشاح ، أي : جائل وشاحها « 3 » . لكن أقيم اسم الفاعل على امرأة . حيث احتسابه صفة مشبهة ، فأسندت الصفة إلى ضمير الموصوف المقددر . وقد يقال : هذه امرأة ضامر البطن ، وكان ينبغي أن يقال : ضامرة البطن ؛ ولكنهم جاءوا بذلك على سبيل النسب ، كقولهم : تأمر ، ولابن ، وامرأة حائض « 4 » . أي : ذات بطن ضامر . رابعا : إجراء اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة : يجرى اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة « مطلقا إن كان مصوغا من متعد إلى واحد ، نحو : مضروب ، ومرهوب ، ومرفوع ، ومجموع .

--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 104 / المساعد 2 - ، 211 ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 104 / المساعد 2 - 221 / شرح التصريح 2 - 71 . ( 3 ) شرح ابن يعيش 6 - 83 . ( 4 ) الموضع السابق .